محمد بن زكريا الرازي

67

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

والدليل . اما بالسبب فقد علم ، واما في الدليل فهو ان الأول يتبعه « 1 » جحوظ العين ، وكثرة رطوبتها ، وبقاء البصر بحاله وضعفه عند كثرة الضوء ، وعظم « 2 » سواد العين . واما الثاني فيتبعه غور الحدقة ، وصغر السواد بكميته ، ونقص البصر ، وقلة سيلان الرطوبة « 3 » من العين ، سيّما ان كان سبب جفاف العنّبي جفاف البيضية التي « 4 » احدى منافعها سلامة العنّبي ودلائل ذلك « 5 » تلك المذكورة في الفرق المقدم « 6 » عليه ، تؤكد الثقة في الاستدلال على ذلك . التاسع : ما الفرق بين الخيال العارض لتغيّر لون اجزاء من الرطوبة البيضية أو تغلظها أو جفافها ، وبين الخيال المنذر بالماء ؟ الجواب : انهما اشتركا في الحقيقة وافترقا في السبب والدليل . اما في السبب فظاهر « 7 » ، واما في الدليل فهو انا نقول « 8 » أما اعراض الماء الخاصة فقد ذكرناها ، واما تغير « 9 » الأجزاء من هذه الرطوبة فبكثرة ألوان الخيال المرئي ان تعددت الأجزاء المتلونة ، ورؤيتها جميعها بلون واحدة « 10 » ، ويتبع

--> ( 1 ) في و : فيه . ( 2 ) في ب : وعظم . ( 3 ) في ط : السيلان من الرطوبة . ( 4 ) في ب : التي هي . ( 5 ) في ب : ناقصة . ( 6 ) في و : ما تقدم . ( 7 ) في ب : فظ . ( 8 ) في ب : ان يقول . ( 9 ) في ب : ما يغير . ( 10 ) في ب : ناقصة .